مكي بن حموش

202

الهداية إلى بلوغ النهاية

أراده اللّه « 1 » . ومعنى فَما فَوْقَها أي دونها في الصغر « 2 » . وقيل : معناه : فما أكبر منها ، وهو اختيار الطبري « 3 » ، لأن البعوضة متناهية في الصغر ، وإن كان ثم ما هو أصغر منها . قوله : فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ [ 26 ] . أي يعلمون أن هذا المثل حق . قوله : يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً [ 26 ] . أي يضل بهذا المثل خلقا كثيرا ، وهذا من قول المنافقين « 4 » . وقيل : هو « 5 » من قول اللّه جلّ ذكره ، ودلّ عليه قوله : وَيَهْدِي بِهِ « 6 » كَثِيراً ، وهذا لا يكون من قول المنافقين لأنهم لا يقرون أن هذا المثل‌يهدى به أحد ، فهو من قول اللّه « 7 » بلا اختلاف « 8 » . وكذلك قوله : وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ هو « 9 » من قول اللّه ؛ إذ لا يجوز أن يكون من قول المنافقين ، لأنهم قد ضلوا به ، ولا يقرون على أنفسهم بالفسق . فكذلك يجب أن يكون الذي قبله . ويدل على أنه كله من قول اللّه عزّ وجل‌ّقوله في

--> ( 1 ) انظر : هذا التوجيه في البيان 671 ، والإملاء 261 وإعراب القرآن 1541 . ( 2 ) وهذا المعنى هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 351 . ( 3 ) في جامع البيان 4051 والفراء في معانيه 201 - 21 . ( 4 ) وقد رد الطبري هذا التوجيه انظر : جامع البيان 4081 . ( 5 ) سقط من ق . ( 6 ) سقط من ع 3 . ( 7 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 . ( 8 ) في ع 3 : خلاف . ( 9 ) سقط من ع 1 ، ح ق ع 3 .